أبي الفرج الأصفهاني

235

الأغاني

فابك للشيب إذ بدا لا على الرّبع والطلل وصل اللَّه للأمير عرا الملك فاتصل ملك عزمه الزما ن وأفعاله الدول كسرويّ بمجده يضرب الضارب المثل وإلى ظلّ عزّه [ 1 ] يلجأ الخائف الوجل كلّ خلق سوى الإما م لإنعامه خول ليته حين جاد لي بالغنى جاد بالقفل قال : فضحك وقال : أبيت إلَّا أن توحشنا . وأجزل صلته ، وأذن له . ينشد حميدا الطوسي شعرا في أول رمضان : أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال : حدّثني أبو وائلة السدوسيّ قال : دخل عليّ بن جبلة العكوّك على حميد الطوسيّ في أول يوم من شهر رمضان ، فأنشده : / جعل اللَّه مدخل الصوم فوزا لحميد ومتّعه في البقاء فهو شهر الربيع للقرّاء وفراق النّدمان والصهباء وأنا الضامن المليّ [ 2 ] لمن عا قرها مفطرا بطول الظَّماء وكأني أرى النّدامى على الخسف يرجّون صبحهم بالمساء قد طوى بعضهم زيارة بعض واستعاضوا مصاحفا بالغناء يقول فيها : بحميد وأين مثل حميد فخرت طيّء على الأحياء جوده أظهر السماحة في الأر ض وأغنى المقوي عن الإقواء [ 3 ] ملك يأمل العباد نداه مثل ما يأملون قطر السماء صاغه اللَّه مطعم الناس في الأر ض وصاغ السحاب للإسقاء ينشد حميدا الطوسي شعرا ثاني شوال : قال : فأمر له بخمسة آلاف درهم ، وقال : استعن بهذه على نفقة صومك . ثم دخل إليه ثاني شوال ، فأنشده : علَّلاني بصفو ما في الدّنن واتركا ما بقوله العاذلان واسبقا فاجع المنيّه بالعيش فكلّ على الجديدين فإني

--> [ 1 ] ف : « إلى عز ظله » . [ 2 ] مو ، مم : « الكفيل » . [ 3 ] المقوي : الفقير .